سيد جلال الدين آشتياني

620

تعليقات بر الشواهد الربوبية

والذوق واللمس ولما كان رسول الله صلى الله عليه وآله جامعا للنشأت حافظا للحضرات كان مشاعره الطبيعة متصلة بمشاعره المثالية وهي بمداركه العقلية الجبروتية وخرجت الجميع من القوة إلى الفعل فيدرك في النقطة بمشاعره رقائق الحقيقة وصور المعاني أمور غيبية وموجودات قوية قويمة خارجية بنحو الجزئية والمحسوسة ولكن كلها هور قليائية نورية لا هيولانية ظلمانية هذا ظواهر هذه الأحاديث وأما تأويلها فالإطعام والسقي تعليم الله المعارف والخواطر الربانية ومشهود جماله وجلاله ونفس الرحمن هو الوجود المنبسط ولاتصاله صلى الله عليه وآله به يسمى : بالحقيقة المحمدية واليمن عالم العقل والأرض المطوي له أرض القوابل والماهيات مطوية في نظر شهوده والصور مطوية في المعنى المشهود له والبرد برد اليقين والطمأنينة « أَلا بِذِكْرِ الله ( 1 ) تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » وأطيط السماء حينها من العشق واستهلاكها في الأنوار الأسفهبدية والأنوار القاهرة وأنينها من حمل أعباء العباد والعشاق من « الصَّافَّاتِ صَفًّا وفَالْمُدَبِّراتِ ( 2 ) أَمْراً » على كاهلها . قوله ( ص 166 ، س 2 ، 3 ، 4 ) : « زويت لي الأرض . . . » بالزاء المعجمة من زواه زويا كطواه وزنا ومعنى ومنه وعاء السفر وأزواه البعيد أي أجمعه وأطواه وفي حديث آخر إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلدة في النار أي ينضجر وينقبض . قوله ( ص 167 ، س 5 ) : « وقال أيضا : ان هذه الحسايس عقول ضعيفة ( 3 ) . . . » لأن النفوس تنزلات العقول والعقول تحولات النفوس وعلى مذهب المصنف

--> ( 1 ) سوره 13 ، آية 28 . ( 2 ) سورة الصافات ، آية 1 . ( 3 ) اثولوجيا للشيخ اليوناني المطبوع في حاشية قبسات 1313 ه‍ ق ص 282 .